السيد جعفر مرتضى العاملي
237
الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )
سياسية ، أو اجتماعية أو غيرها . ولأجل ذلك كانت مواساته « صلى الله عليه وآله » لأصحابه في حالات الجوع ، ثم مشاركته لهم في تلبيته لدعوة جابر لتناول الطعام ؛ رغم أن جابراً لم يجد في بيته إلا ما يكفي بضعة أشخاص . ولكن الرسول الأكرم « صلى الله عليه وآله » قد دعا الجميع وأطعم الجميع . منع حسان وكعب بن مالك من الشعر : وقال المؤرخون أيضاً : عن كعب بن مالك قال : جعلنا يوم الخندق نرتجز ونحفر ، فعزم رسول الله « صلى الله عليه وآله » عليَّ أن لا أقول شيئاً ! فقلت : هل عزم على غيري ؟ ! قالوا : حسان بن ثابت . قال : فعرفت أن رسول الله « صلى الله عليه وآله » إنما نهانا لوجدنا له ، وقلته على غيرنا ، فما تكلمت بحرف حتى فرغنا من الخندق . وقال « صلى الله عليه وآله » يومئذٍ : لا يغضب أحد مما قال صاحبه ، لا يريد بذلك سوءاً إلا مما قال كعب وحسان فإنهما يجدان ذلك ( 1 ) . وعند البيهقي : نهاهما أن يقولا شيئاً يحفظان به أحداً ( 2 ) . وكان جعيل بن سراقة رجلاً صالحاً ، وكان دميماً قبيحاً . وكان يعمل معهم في الخندق ، وكان « صلى الله عليه وآله » قد غير اسمه يومئذٍ وسماه
--> ( 1 ) المغازي للواقدي ج 2 ص 447 وراجع : الإمتاع ج 1 ص 221 وراجع : دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 399 . ( 2 ) دلائل النبوة للبيهقي ج 3 ص 399 .